هل يُسرّع تناول الإيزوتريتينوين شيخوخة الجلد؟ هل هذا صحيح؟
2024-05-07 14:24يُقال إن دواء إيزوتريتينوين حساس للضوء. هل يُسرّع تناوله من الشيخوخة (الشيخوخة الضوئية)؟
يُعدّ الإيزوتريتينوين الفموي طريقة شائعة لعلاج حب الشباب، وخاصة الحالات الشديدة أو المستعصية. ومع ذلك، ونظرًا لاحتمالية تسببه في آثار جانبية مختلفة، فإنّ العديد من مرضى حب الشباب لديهم مشاعر متضاربة تجاهه.
لكنّ مسألة تسريع الشيخوخة الضوئية لا تحظى بالاهتمام الكافي. لذا، دعونا نتناولها اليوم بمزيد من التفصيل.
إيزوتريتينوين والشيخوخة الضوئية
في الواقع، فيما يتعلق بالإيزوتريتينوين، فهو لا يسرع الشيخوخة فحسب، بل قد يحسن أيضًا من الشيخوخة الضوئية.
شملت الدراسة 20 امرأة تتراوح أعمارهن بين 45 و50 عامًا، من ذوات أنواع البشرة من الثاني إلى السادس، حيث تم إعطاؤهن دواء إيزوتريتينوين عن طريق الفم بجرعة 20 ملغ مرتين يوميًا لمدة ثلاثة أيام في الأسبوع على مدار 12 أسبوعًا. تم جمع عينات من الجلد لإجراء خزعة قبل العلاج، وفي نهاية العلاج، وبعد 12 أسبوعًا من العلاج.
أظهرت النتائج أن كثافة الكولاجين وكثافة ألياف الإيلاستين كانت أعلى في نهاية العلاج وعند المتابعة بعد 12 أسبوعًا مقارنةً بما قبل العلاج. بعبارة أخرى، قد يُحفز الإيزوتريتينوين الفموي إنتاج الكولاجين، مما يؤدي إلى بشرة أكثر تماسكًا ومرونة.
لذلك يعتقد الباحثون أن دواء إيزوتريتينوين الفموي يمكن أن يحسن من شيخوخة الجلد الناتجة عن التعرض للضوء وله بعض الآثار طويلة الأمد.

وخلصت مراجعة أخرى للأدبيات تلخص ست دراسات شملت 251 مريضًا إلى أن الإيزوتريتينوين قد يساعد في علاج الشيخوخة الضوئية.
مع ذلك، توجد آراء متباينة. فقد اختيرت 32 امرأة تتراوح أعمارهن بين 40 و55 عامًا في تجربة عشوائية مضبوطة، وقُسِّمن إلى مجموعتين: المجموعة (أ) (21 امرأة) تناولت 20 ملغ من الإيزوتريتينوين ثلاث مرات أسبوعيًا، بالإضافة إلى ترطيب البشرة وحمايتها من الشمس، لمدة ثلاثة أشهر؛ أما المجموعة (ب) (11 امرأة) فقد اقتصرت على ترطيب البشرة وحمايتها من الشمس. في النهاية، لم تُلاحظ أي تغييرات سريرية ذات دلالة إحصائية بين المجموعتين (أ) و(ب)، مما يشير إلى أن الإيزوتريتينوين الفموي أقل فعالية في علاج الشيخوخة الضوئية.
يتضح من الدراسات المذكورة أعلاه أن الجدل لا يزال قائماً حول ما إذا كان دواء إيزوتريتينوين الفموي يُحسّن من شيخوخة الجلد الناتجة عن التعرض للضوء، ولكن لا توجد حالياً أي أبحاث تُشير إلى أنه يُسرّع من شيخوخة الجلد. إذا لاحظتَ أن حالة بشرتك ليست مثالية أثناء العلاج، فاسأل نفسك ما إذا كنت قد فعلتَ ما يلي:شيئان:
الحماية من الشمس
زيادة الحساسية لأشعة الشمس من الآثار الجانبية الشائعة نسبيًا لتناول الإيزوتريتينوين، وتتجلى بشكل رئيسي في جانبين: التسمم الضوئي (زيادة احتمالية الإصابة بحروق الشمس) وردود الفعل التحسسية الضوئية (ظهور طفح جلدي يشبه الإكزيما). مع ذلك، لا يُسبب الإيزوتريتينوين الفموي اسمرارًا أو تصبغًا للجلد. في حال حدوث اسمرار أو تصبغ، فقد يكون ذلك مرتبطًا بعدم كفاية الحماية من الشمس أو وجود حالات التهابية جلدية سابقة في الوجه، والتي يمكن عادةً الحد منها بالحرص على استخدام واقي الشمس.

مرطب
يُعد جفاف الجلد والأغشية المخاطية من الآثار الجانبية الشائعة لتناول دواء إيزوتريتينوين. بعد جفاف الجلد، قد تصبح بعض الخطوط الدقيقة أكثر وضوحًا. عادةً ما يُخفف ترطيب البشرة هذه الحالة أو يُحسّنها. يُمكن استخدام كريم مرطب للوجه، ومرطب شفاه للشفاه، ولوشن للجسم أو كريم لليدين على الجذع وظهر اليدين.

الريتينويدات الموضعية والشيخوخة الضوئية
بالمقارنة مع الجدل الدائر حول الإيزوتريتينوين الفموي، هناك أدلة وفيرة تشير إلى أن أدوية الريتينويد الموضعية (حمض الريتينويك، أدابالين، تازاروتين) يمكن أن تحسن شيخوخة الجلد الضوئية، وخاصة حمض الريتينويك، الذي خضع لأكثر الأبحاث شمولاً.
أُجريت دراسة شملت 204 مشاركين يعانون من شيخوخة جلدية ضوئية متوسطة إلى شديدة، لتقييم فعالية وسلامة استخدام كريم حمض الريتينويك بتركيز 0.05% يوميًا لمدة عامين. وأظهرت النتائج تحسنًا عامًا في جميع مظاهر تلف الجلد الضوئي، ومدى انتشاره، والفعالية السريرية، مقارنةً بالمجموعة الضابطة (التي استخدمت كريمًا مرطبًا).

(المصدر: المرجع 5، يمثل A قبل الاستخدام، ويمثل B بعد 24 شهرًا من الاستخدام)
مع ذلك، من المهم ملاحظة أن أدوية الريتينويد الموضعية قد تسبب تهيجًا، وقد يؤدي استخدامها بشكل غير صحيح إلى ردود فعل تهيجية شديدة في الوجه. يُنصح باستخدامها تحت إشراف طبي ومتابعة مستمرة، كما يُنصح النساء الحوامل والمرضعات بتجنب استخدامها.
مع ذلك، لا ننصح في معظم الحالات بالاستخدام طويل الأمد لمراهم حمض الريتينويك كمنتجات يومية للعناية بالبشرة ومكافحة الشيخوخة. فتركيز المادة الفعالة في تركيبات المراهم يكون أعلى، والتهيج الناتج عنها أشد. بالنسبة للمبتدئين في مجال العناية بالبشرة، أو من يعانون من مشاكل جلدية، أو من لا يتحملون هذه المراهم، فإن الاستخدام الواسع النطاق غير مناسب وقد يسبب تهيجًا للبشرة يؤدي إلى تلف حاجزها الواقي.
للعناية اليومية بالبشرة ومكافحة علامات التقدم في السن، يُنصح باستخدام الريتينول، وهو أحد مشتقات حمض الريتينويك، أو حتى مشتقات الريتينول الأقل تهيجًا. تستخدم العديد من منتجات العناية بالبشرة التي تحتوي على الريتينول المتوفرة في السوق تقنيات التغليف والإطلاق البطيء، بالإضافة إلى تركيبات مع مكونات مُهدئة، لتقليل تهيج البشرة الناتج عن الريتينول وتحقيق تأثيرات مكافحة الشيخوخة في ظروف لطيفة وآمنة.
يُعدّ ملمس البشرة جانبًا مهمًا من تجربة العناية بالبشرة. عمومًا، تتميز منتجات العناية بالبشرة بملمس أفضل بكثير من الأدوية.
ولكن كما يقول المثل، عند استخدام منتجات مكافحة الشيخوخة، يُنصح بالبدء بتركيزات منخفضة ومناطق صغيرة لبناء التحمل تدريجياً.
العلاج بالضوء قاداكتسبت هذه التقنية شعبية واسعة في مجال العناية بالبشرة ومكافحة الشيخوخة، وذلك لقدرتها على تحفيز إنتاج الكولاجين، والحد من الخطوط الدقيقة والتجاعيد، وتحسين ملمس البشرة بشكل عام. وتستهدف أطوال موجية مختلفة من ضوء قاد، مثل الأحمر والأزرق والأشعة تحت الحمراء القريبة، مشاكل جلدية محددة.
الضوء الأحمريتغلغل بعمق في الجلد، محفزاً إنتاج الكولاجين والإيلاستين، وهما عنصران أساسيان للحفاظ على مرونة الجلد ونضارته. كما أنه يساعد على تقليل ظهور الخطوط الدقيقة والتجاعيد.
الضوء الأزرقيستهدف هذا المنتج البكتيريا المسببة لحب الشباب، مما يجعله مفيداً في علاج حب الشباب والوقاية من ظهوره. كما أنه يتمتع بخصائص مضادة للالتهابات، مما يساعد على تهدئة البشرة وتلطيفها.
ضوء الأشعة تحت الحمراء القريبةيتغلغل بعمق أكبر في الجلد، مما يعزز التئام الجروح وإصلاح الأنسجة. كما أنه يساعد على تقليل الالتهاب وتحسين لون البشرة وملمسها بشكل عام.
هذا كل شيء لليوم، أتمنى للجميع بشرة خالية من العيوب والبقع والأمراض، وأن يتقدموا في العمر برشاقة وفرح!
